محمد الريشهري
208
نهج الدعاء
قُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، ومَن شِرارُ خَلقِهِ ؟ قالَ : الَّذين إذا أعطَوا مَنّوا « 1 » ، وإذا مَنَعوا عابوا . « 2 » 630 . الإمام الصادق عليه السلام - لِرَجُلٍ قالَ : ادعُ اللَّهَ لي أن يُغنِيَني عَن خَلقِهِ - : إنَّ اللَّهَ قَسَّمَ رِزقَ مَن شاءَ عَلى يَدَي مَن شاءَ ، ولكِن سَلِ اللَّهَ أن يُغنِيَكَ عَنِ الحاجَةِ الَّتي تَضطَرُّكَ إلى لِئامِ خَلقِهِ . « 3 » 9 / 3 اللَّهُمَّ اجعَل عُقوبَتي فِي الدُّنيا 631 . الإمام عليّ عليه السلام - في بَيانِ فَضائِلِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله - : مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله . . . أبرَأَ ذَا العاهَةِ مِن عاهَتِهِ ، بَينَما هُوَ جالِسٌ صلى الله عليه وآله إذ سَأَلَ عَن رَجُلٍ مِن أصحابِهِ ، فَقالوا : يا رَسولَ اللَّهِ ، إنَّهُ قَد صارَ مِنَ البَلاءِ كَهَيئَةِ الفَرخِ الَّذي لا ريشَ عَلَيهِ . فَأَتاهُ صلى الله عليه وآله فَإِذا هُوَ كَهَيئَةِ الفَرخِ مِن شِدَّةِ البَلاءِ ، فَقالَ لَهُ : قَد كُنتَ تَدعو في صِحَّتِكَ دُعاءً ؟ قالَ : نَعَم ، كُنتُ أقولُ : يا رَبِّ ، أيُّما عُقوبَةٍ أنتَ مُعاقِبي بِها فِي الآخِرَةِ ، فَاجعَلها لي فِي الدُّنيا . فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : ألّا قُلتَ : اللَّهُمَّ آتِنا فِي الدُّنيا حَسَنَةً ، وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ، وقِنا عَذابَ النّارِ . فَقالَهَا الرَّجُلُ ، فَكَأَنَّما نَشَطَ مِن عِقالٍ ، وقامَ صَحيحاً ، وخَرَجَ مَعَنا . « 4 »
--> ( 1 ) . في بحار الأنوار : « إذا أعطوا منعوا » . ( 2 ) . تنبيه الخواطر : ج 1 ص 39 ، بحار الأنوار : ج 93 ص 325 ح 6 ، وراجع تحف العقول : ص 293 ومشكاة الأنوار : ص 233 ح 665 . ( 3 ) . الكافي : ج 2 ص 266 ح 1 عن بكر الأرقط أو شعيب ، بحار الأنوار : ج 72 ص 4 ح 2 . ( 4 ) . الاحتجاج : ج 1 ص 529 ح 127 عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، الثاقب في المناقب : ص 64 ح 39 نحوه ، بحار الأنوار : ج 17 ص 293 ح 7 .